ابن أبي جمهور الأحسائي

41

عوالي اللئالي

( 102 ) وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : ( إذا كنت إماما ، فإنما التسليم ، أن تسلم على النبي ، وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 103 ) وروى الشيخ في التهذيب عن أبي كهمس ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته ، إذا جلست للتشهد ، فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته انصراف هو ؟ قال : ( لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 2 ) من أبواب التسليم ، قطعة من حديث 8 . ( 2 ) ظاهر هذه الرواية دال على وجوب التسليم على النبي صلى الله عليه وآله قبل التسليم المخرج من الصلاة . ودال على انحصار التسليم المخرج ، في هذه العبارة . ودال على اختصاص ذلك بالامام . وفى كل منع لما يجئ ( معه ) . ( 3 ) لا خلاف في أن التسليم على النبي صلى الله عليه وآله ، آخر الصلاة مندوب إليه ، وبه روايتان ، مع الاجماع ، وبعض المعاصرين صنف رسالة ، في عدم استحبابه ، حملا للاخبار على التقية من غير حاجة إليه . وأما حصر التسليم ب‍ ( السلام علينا ) فهو موافق لما حكي عن الفاضل يحيى بن سعيد ، من وجوبها وتعيينها للخروج ، ويوافق أيضا ما ذهب إليه المحقق وطائفة ، من التخيير بين الصيغتين ( السلام علينا ، والسلام عليكم ) ، لكونه أحد الفردين . وذكره هنا لا يقدح في عدم ذكر الفرد الآخر ، للدلالة عليه بغير هذا الحديث . وأما من قال : إن الواجب المخرج ، هو ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) كما هو المشهور ، فيحتاج إلى التأويل ، بالحمل على التسليم المستحب ، ليوافق ما بعده من الاخبار ( جه ) .